مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية

مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية

بقلم: أيمن غانم

 مقدمة:

تعتبر مهارة الاتصال من المهارات الأساسية في الخدمة الاجتماعية التي يستخدمها الأخصائي الاجتماعي في عمله سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو مجتمعات أو مؤسسات أو هيئات.

مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية

وتعتبر مهارة الاتصال الركن الأساسي الذي تعتمد عليه كل خطوات الممارسة المهنية للأخصائي الاجتماعي مع عملائه، وبدونها لا يمكن تحقيق عملية التفاعل وتكوين العلاقة المهنية وتقديم عملية المساعدة. ولذلك فإن هذا المقال سنتاول الجوانب التالية:

- مفهوم الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- أهمية الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- أهداف الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- أنواع الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- الاتصال في طرق الخدمة الاجتماعية.

- الاتصال في خدمة الفرد.

- الاتصال في خدمة الجماعة.

- الاتصال في تنظيم المجتمع.

- مقومات ومبادئ الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- خطوات مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- معوقات الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

- كيف يتعامل الأخصائي الاجتماعي مع مشكلات الاتصال.

مفهوم الاتصال في الخدمة الاجتماعية

يعتبر الاتصال جوهر العمل بالنسبة للأخصائي الاجتماعي لأن أساس العلاقة بين العميل والأخصائي الاجتماعي هو الاتصال. بينه وبين الجماعات (الاتصال) وبينه وبين المجتمع (الاتصال). ولذلك يعرف الاتصال في إطار مهنة الخدمة الاجتماعية بأنه تلك العملية التي من خلالها يتم نقل الآراء والأفكار والمعاني والخبرات من شخص (الأخصائي الاجتماعي) إلى شخص آخر (الفرد- الجماعة- المجتمع) بما يسهم في تحقيق التوافق الاجتماعي ومواجهة المشكلات. وقد عرفت الجمعية الدولية للأخصائيين الاجتماعيين الاتصال على أنه أحد عناصر الحياة الاجتماعية، وهو عملية يتم من خلالها تبادل المعاني بين الأفراد والمشاركة من جانب أفراد المجتمع في أنشطة المجتمع، كما أنه وسيلة ضرورية ومهارة متقدمة يمكن من خلالها التأثير في سلوك الأفراد والجماعات والمؤسسات.

كما يعرف الاتصال بأنه: عملية مهنية لترشيد علاقات الأفراد ببعضهم البعض وصولاً إلى تحقيق غايات وأهداف مرسومة تشمل التغيير من إبلاغ الآخرين عن رسالة معنية يراد توصيلها على أحسن وجه ممكن. ويعرف الاتصال في الخدمة الاجتماعية بأنه: عملية مشتركة بين طرفين من أجل تواصل فكرة أو معنى أو خبرة أو هدف معين من طرف (الأخصائي الاجتماعي) إلى أفراد أو جماعة أو مجتمع لتحقيق أهداف واضحة ومحددة.

ويمكن تعريف مهارة الاتصال بأنها قدرة الأخصائي الاجتماعي على تبادل الأفكار والمشاعر والآراء مع عملائه حول موضوع معين من أجل تحقيق هدف معين باستخدام وسائل متنوعة بنجاح.

أهمية مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية

ترجع أهمية هذه المهارة بالنسبة للخدمة الاجتماعية ككل فيما يلي:

1. إنها أداة مهمة لربط كافة المكونات الداخلية للمؤسسة مع بعضها وفي تدعيم علاقة المؤسسة بالبيئة المحيطة بها.

2. إنها أداة فعالة لمواجهة أي شائعات أو معلومات تواجه المؤسسة سواء بين أفرادها أو كانت إشاعات أو معلومات تتصل بالمجتمع المحيط بها.

3. إنها وسيلة أساسية في تحسين الأداء والتبادل الفكري بين الرؤساء والمرؤوسين وبين الإدارات المختلفة داخل المؤسسة والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة بها.

4. يتوقف على هذه المهارة نجاح الأخصائي الاجتماعي في ممارسته لدوره المهني سواء داخل المؤسسة أو خارجها.

5. إن مهارة الاتصال يمكن من خلالها زيادة معدلات المشاركة من جانب أفراد المجتمع في مشروعات التنمية وكذلك زيادة انتمائهم لمجتمعهم وذلك لأن المعلومات التي سوف يتعرفون عليها من خلال عملية الاتصال تتسم (بالصدق، الصراحة، الوضوح، الشمول).

6. إنها مهارة إنسانية فيها احترام للإنسان وقيمه وتفكيره ومشاعره ومن خلالها يتم مواجهة احتياجاتهم الأساسية.

7. يكتسب أفراد المجتمع من خلال هذه المهارة معلومات جديدة كما تزيد من فرص التفاعل الاجتماعي فيما بينهم من خلال ما يتم نشره بالصحف، المجلات، الإذاعة، التليفزيون... الخ.

8. تعمل على خلق فرص الاحتكاك والتقارب بين الأفراد والجماعات والمؤسسات في المجتمع.

أهداف الاتصال في الخدمة الاجتماعية

الاتصال ووسائله عملية حيوية للمجتمعات البشرية، لأنه يقوم بنقل العملية الاجتماعية التي تعتمد على مجتمع وتبادل ونقل المعلومات. وللاتصال دائماً أهداف يسعى إلى تحقيقها، فالاتصال ليس إرسال رسائل واستقبال رسائل، بل هو عملية للتأثير والإقناع، فلا قيمة للاتصال دون تحقيق التعبير والتسجيل والتصميم، ولا يمكن جماعة أو منظمة أن تنشأ وتستمر دون اتصال جيد بين أعضائها. ولذلك فإن عملية الاتصال تسعى لتحقيق هدف عام وهو التأثير في المستقبل حتى يتحقق المشاركة في الخبرة مع المرسل. وقد ينصب هذا التأثير على أفكاره لتعديلها أو تغييرها أو على اتجاهاته، وعلى مهاراته. لذلك يمكن تصنيف أهداف الاتصال إلى:

1. هدف توجيهي: أي إكساب المستقبل اتجاهات جديدة أو تعديل الاتجاهات غير المرغوب فيها.

2. هدف تثقيفي: أي تبصير وتوعية المستقبلين بأمور تهمهم بقصد مساعدتهم وزيادة معارفهم واتساع أفقهم وفهمهم لما يدور حولهم من أحداث.

3. هدف تعليمي: أي إكساب المستقبل خبرات جديدة أو مهارات أو مفاهيم جديدة.

4. هدف اجتماعي: وهو الذي يتيح الفرصة لزيادة احتكاك الأفراد ببعضهم البعض وبذلك تقوي الاتصال الاجتماعي بين الأفراد. وفي الواقع أن الاتصال قد يجمع بين أكثر من هدف في وقت واحد.

5. أهداف ترفيهية أو ترويجية: أي إدخال البهجة والسرور والمرح إلى نفس المستقبل.

أنواع الاتصال في الخدمة الاجتماعية

يمكن تقسيم أنواع الاتصال إلى عدة أقسام كما يلي:

1. نوع الاتصال من حيث الوسائل المستخدمة:

   - الاتصال اللفظي:

 ويستخدم فيه اللغة كوسيلة لنقل رسالة من المصدر إلى المستقبل.

   - الاتصال غير اللفظي:

 يعتمد على اللغة غير اللفظية (الإشارات- تعبيرات الوجه).

2. نوع الاتصال من حيث المستوى:

   - الاتصال الذاتي: هو الاتصال الذي يتم بين الفرد ونفسه، في محاولة لتنظيم إدراكه عن الأشخاص والأشياء والأحداث والمواقف التي يتعرض لها.

   - الاتصال المواجهي: تبادل المعلومات والأفكار بين الأشخاص وجهاً لوجه.

   - الاتصال الجماعي أو الجماهيري: هو اتصال منظم ومدروس يتم من خلال وسيلة إعلامية.

3. نوع الاتصال من حيث اتجاهه:

   - الاتصال في اتجاه واحد: حيث تنتقل المعلومات والأفكار من مركز إرسال إلى مركز استقبال.

   - الاتصال في اتجاهين: حيث يتبادل المرسل والمستقبل المعلومات والأفكار.

الاتصال في طرق الخدمة الاجتماعية

1. الاتصال في طريقة خدمة الفرد:

   - أهداف الاتصال في خدمة الفرد: مواجهة المشكلات التي يعاني منها الأفراد في المجتمع.

   - وسائل الاتصال في خدمة الفرد: المقابلة، الزيارة المنزلية، الاتصالات الشفوية التليفونية، الاتصالات المكتوبة.

2. الاتصال في طريقة خدمة الجماعة:

   - أهداف الاتصال في طريقة خدمة الجماعة: القدرة على مواجهة المشكلات بأسلوب جماعي.

   - وسائل الاتصال في طريقة خدمة الجماعة: المناقشة الجماعية، التدريبات، الرحلات، المعسكرات.

3. الاتصال في طريقة تنظيم المجتمع:

   - أهمية مهارة الاتصال بالنسبة للمنظم الاجتماعي: إنها أداة مهمة لربط كافة المكونات الداخلية للمؤسسة مع بعضها.

   - وسائل الاتصال في طريقة تنظيم المجتمع: الاجتماعات، المحاضرات، المعارض، التقارير.

مقومات ومبادئ الاتصال الناجح في الخدمة الاجتماعية

1. أنطق الكلمات بعناية.

2. تكلم بطريقة واضحة حتى تسمع.

3. أظهر بوجهك حيوية.

4. تكلم ببطء وخذ وقتك المناسب.

5. تعلم كيف تفتح أذنيك للطرف الآخر.

6. نوّع من طرق معالجتك للموضوع.

7. استخدم لغة غير عنصرية.

8. استخدم كلمات ذات معنى محدد.

9. كن مبتكراً في حديثك.

10. ليكن دائماً لديك ما تقوله.

خطوات مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية

1. الخطوة الأولى: حدد المشكلة.

2. الخطوة الثانية: حدد الهدف الأساسي من الاتصال.

3. الخطوة الثالثة: قم بإعداد الصيغة النهائية للرسالة.

4. الخطوة الرابعة: اجعل الرسالة ملائمة للمستقبلين.

5. الخطوة الخامسة: إقامة العلاقة وتوطيدها.

6. الخطوة السادسة: قياس النتائج ومعرفة مدى وصول الرسالة وإحداثها للأثر المطلوب.

معوقات الاتصال في الخدمة الاجتماعية

1. عجز المرسل عن التعبير عن أفكاره.

2. عدم قدرة المستقبل على استيعاب فحوى الرسالة.

3. التشويش الاتصالي الذي يرجع لغموض الرسالة أو لوجود أخطاء فيها.

4. عدم فاعلية وسيلة الاتصال المستخدمة في نقل الرسالة.

5. رفض المجتمع لكل ما هو جديد من وسائل الاتصال.

6. تظاهر وادعاء المستقبلين فهمهم للرسالة المرسلة.

7. فقدان الثقة أو سوء العلاقات بين أطراف عملية الاتصال.

8. إفراط المرسل وإكثاره في استخدام وسائل الاتصال مما يشكل عبئاً كبيراً على المستقبل.

كيف يتعامل الأخصائي الاجتماعي مع مشكلات الاتصال

يتعامل الأخصائي الاجتماعي مع مشكلات الاتصال من خلال فهم العوامل التي تؤثر على عملية الاتصال والعمل على تحسينها. ومن أهم الخطوات التي يمكن أن يتخذها الأخصائي الاجتماعي لتحسين الاتصال:

1. تحسين مهارات الاتصال الشخصية: يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يعمل على تحسين مهاراته في التحدث والاستماع، وأن يكون قادراً على التعبير عن أفكاره بوضوح ودقة.

2. فهم احتياجات العملاء: يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يفهم احتياجات العملاء وتوقعاتهم من عملية الاتصال، وأن يعمل على تلبية هذه الاحتياجات بشكل فعال.

3. استخدام وسائل اتصال مناسبة: يجب اختيار الوسائل المناسبة لنقل الرسالة، سواء كانت لفظية أو غير لفظية، مع مراعاة طبيعة الرسالة والمستقبلين.

4. توفير التغذية الراجعة: يجب أن يوفر الأخصائي الاجتماعي فرصاً للتغذية الراجعة من العملاء لضمان فهم الرسالة بشكل صحيح.

5. التدريب المستمر: يجب أن يخضع الأخصائي الاجتماعي لتدريب مستمر لتحسين مهاراته في الاتصال والتعامل مع المشكلات التي قد تواجهه.

الخلاصة

مهارة الاتصال هي واحدة من أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها الأخصائي الاجتماعي، حيث تعتبر أساساً لنجاح أي عملية تفاعل بين الأخصائي الاجتماعي وعملائه. من خلال فهم مفهوم الاتصال وأهميته وأهدافه وأنواعه، يمكن للأخصائي الاجتماعي أن يعمل على تحسين عملية الاتصال وتجنب المعوقات التي قد تواجهه.

المراجع

1. محمد، إيمان دسوقي. (2016). مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

2. خليل، هالة شاكر. (2013). الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

3. عبد اللطيف، رشاد أحمد. (د.ت). أهمية الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

4. عوض، هند وأخرون. (2017). أهداف الاتصال في الخدمة الاجتماعية.

5. Siddique, M. (2008). Communication Skills in Social Work.

6. الفقي، إبراهيم. (د.ت). معوقات الاتصال في الخدمة الاجتماعية.



أحدث أقدم

نموذج الاتصال